اقترب نادي ليفربول خطوة إضافية من تحقيق حلم التتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما انتصر بشق الأنفس على غريمه وجاره إيفرتون بهدف دون رد، في اللقاء الذي جمعهما مساء الأربعاء على ملعب “أنفيلد”، ضمن الجولة الثلاثين من البطولة.
ويدين “الريدز” بهذا الفوز للاعبه البرتغالي ديوجو جوتا الذي سجّل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 57، ليرفع الفريق رصيده إلى 73 نقطة في صدارة الترتيب، مبتعدًا بفارق 12 نقطة عن أقرب ملاحقيه آرسنال، بينما بقي إيفرتون في المركز الخامس عشر برصيد 34 نقطة.
بداية حذرة وفرص ضائعة في الشوط الأول
بدأ اللقاء بوتيرة حذرة نسبيًا من الفريقين، إلا أن أول تهديد جاء مبكرًا جدًا في الدقيقة الثالثة، بعد ركنية نفذها أليكسيس ماك أليستر وارتقى لها المدافع ابراهيما كوناتي، لكن رأسيته علت العارضة بقليل.
وأثارت لقطة جدلية في الدقيقة 11 الكثير من الجدل، حين عرقل جيمس تاركوفسكي لاعب إيفرتون منافسه ماك أليستر، غير أن الحكم اكتفى بإشهار البطاقة الصفراء بعد العودة إلى تقنية الفيديو، وسط اعتراضات من جماهير ليفربول التي طالبت بالطرد المباشر.
حاول دومينيك سوبوسلاي استغلال الركلة الحرة الناتجة عن الخطأ، لكنه سددها فوق المرمى، ورد إيفرتون بفرصة في الدقيقة 17 عبر كارلوس ألكاراز، إلا أن تسديدته اصطدمت بـرايان جرافينبرش.
وسجّل بيتو هدفًا لصالح إيفرتون في الدقيقة 20، إلا أن الحكم ألغاه بداعي التسلل، واستمر الضغط من جانب ليفربول، حيث حاول محمد صلاح في الدقيقة 28 هز الشباك برأسية جاءت في متناول الحارس جوردان بيكفورد.
القائم يحرم إيفرتون من هدف مفاجئ
اقترب إيفرتون من تسجيل هدف مباغت في الدقيقة 33، بعد أن تفوق بيتو على القائد فيرجيل فان دايك وانفرد بالحارس كاوميهين كيليهير، لكنه سدد الكرة لترتطم بالقائم الأيسر وسط صدمة جماهير الفريق الضيف.
واستمر ليفربول في البحث عن هدف التقدم، وكاد يسجله قبل نهاية الشوط الأول عبر أندي روبرتسون، لكن تسديدته كانت متسرعة، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي رغم الفرص المتعددة.
جوتا يحسم المواجهة بتوقيع جميل
في الشوط الثاني، بدت عزيمة ليفربول أوضح لحسم اللقاء، حيث ضغط منذ البداية، وكانت هناك محاولات خطيرة من جرافينبرش وسوبوسلاي، تصدى لها الحارس بيكفورد ببراعة.
لكن الدقيقة 57 حملت الفرج لـ”الريدز”، بعد تمريرة متقنة من لويس دياز نحو جوتا الذي كسر مصيدة التسلل، ورواغ اثنين من مدافعي إيفرتون، ثم سدد الكرة بكل براعة في الزاوية البعيدة لمرمى بيكفورد، معلنًا هدف التقدم.
تبديلات دفاعية وحذر حتى صافرة النهاية
بعد الهدف، اعتمد المدرب يورغن كلوب على بعض التبديلات التكتيكية لتعزيز التوازن الدفاعي، فأشرك داروين نونيز بدلًا من جوتا، وساهم في خلق فرصة خطيرة بعد تمريرة من روبرتسون وصلت إلى دياز الذي أوقفه الدفاع في اللحظة الأخيرة.
كاد جاراد برانثوايت أن يسجل بالخطأ في مرماه في الدقيقة 73 بعد عرضية روبرتسون، بينما شهد الوقت بدل الضائع انطلاقة رائعة من نونيز وتسديدة قوية مرت بجانب القائم، لتنتهي المباراة بفوز صعب ولكن ثمين لصالح ليفربول.
ليفربول على أعتاب المجد
بهذا الانتصار، يواصل ليفربول رحلة البحث عن اللقب الغالي بثقة وقوة، ومع اتساع الفارق في الصدارة، يزداد التفاؤل في “أنفيلد” بأن هذا الموسم قد يكون موعدًا جديدًا مع التتويج بلقب البريميرليغ، الذي طال انتظاره منذ موسم 2019-2020.الأسابيع القادمة ستشهد مواجهات حاسمة، لكن ليفربول أظهر في ديربي الميرسيسايد أنه جاهز للقتال حتى النهاية.